حريق هائل يلتهم الغابات في تشيلي

  • تاريخ النشر: الأحد، 04 فبراير 2024
حريق هائل يلتهم الغابات في تشيلي

تشهد تشيلي بالوقت الحالي واحدة من أسوأ الكوارث البيئية والإنسانية التي مرت بها البلاد على مدى العقد الأخير. فقد اجتاحت حرائق الغابات وسط البلاد وجنوبها، مما أدى إلى مقتل 51 شخصًا على الأقل حتى الآن، وذلك مع احتمال زيادة عدد الضحايا في الأيام القادمة.

حيث تعتبر هذه الكارثة مأساوية على جميع المستويات، حيث تتسبب في خسائر بشرية جسيمة وتهدد الحياة البرية والبيئة بشكل عام.

التطورات الحالية

منذ اندلاع الحرائق تعيش تشيلي في حالة طوارئ وتواجه تحديات هائلة في التصدي للنيران المشتعلة. تم تفعيل فرق الإطفاء والدفاع المدني والجيش للمساعدة في مكافحة الحرائق وإجلاء السكان المتضررين. ومع هذا فإن الأحوال الجوية السيئة والرياح القوية تجعل من الصعب السيطرة على النيران واحتوائها.

تأثيرات الحرائق على البيئة والحياة البرية

تعتبر الغابات في تشيلي من أكثر البيئات التنوعية والحيوية في العالم، ولكنها كذلك اليوم تتعرض لتهديد جسيم حيث تسببت حرائق الغابات بتدمير مساحات واسعة من النباتات والأشجار والمواقع الطبيعية الهامة. حيث تتأثر الحياة البرية المتنوعة بشكل كبير أيضًا، حيث يعيش العديد من الحيوانات والطيور والزواحف في هذه المناطق الطبيعية المهددة.

وحول ذلك قد صرح المتقاعد لويس بيال 69 عامًا وهو يبكي أمام أنقاض منزله بحيّ فيلا إندبندنسيا على تلال بالبارايسو حيث قد عُثِر على 19 ضحية "في غضون دقيقة، فقدنا كل شيء" فيما تتوسع رقعة الحرائق في منطقة بالبارايسو السياحية، حيث يقع منتجع بينيا ديل مار الساحلي الشهير.

حيث لا تزال كذلك حصيلة الضحايا ترتفع إذ تحدثت السلطات ببادئ الأمر عن تسجيل 45 قتيلًا ثم قد أشار المسؤول في وزارة الداخلية مانويل مونسالبي السبت إلى وفاة ستة آخرين في مراكز طبية.

فيما تعمل الحكومة التشيلية بكل قوة على معالجة الوضع الطارئ وتقديم المساعدة اللازمة للمتضررين. تم تخصيص موارد مالية وبشرية إضافية لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار. تلقت تشيلي كذلك مساعدة دولية من عدة دول ومنظمات للتصدي للكارثة وتقديم المساعدة اللازمة.

وصرحت وزيرة الداخلية كارولينا توها إن حصيلة القتلى ارتفعت بعدما تم العثور على 5 جثث في طرق عامة، مضيفة أن المعلومات تشير إلى أننا سنبلغ أعدادا أعلى بكثير بالساعات المقبلة. وأضافت إن الوضع في فالبارايسو هو الأكثر حساسية، وقالت إن البلاد تواجه أسوأ كارثة منذ زلزال هز البلاد في عام 2010 وأودى بحياة 500 تقريبا فيما كان عبر يومي الجمعة والسبت قد زادت مساحة الأراضي المتضررة من حرائق الغابات لـ43 ألف هكتار من 30 ألفا.