فرصة نادرة لامتلاك أجزاء من برج إيفل

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 08 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
فرصة نادرة لامتلاك أجزاء من برج إيفل

قد يبدو امتلاك جزء من برج إيفل حلمًا بعيد المنال لعشاق الثقافة الفرنسية والتاريخ الأوروبي، لكن هذا الحلم قد يصبح واقعًا قريبًا. فقد أُعلن عن طرح قطعة أصلية من السلالم التاريخية للبرج الشهير في مزاد علني مرتقب يوم 21 مايو، في حدث استثنائي يجذب هواة جمع التحف التاريخية ومحبي المعالم العالمية. ويُعد المزاد فرصة نادرة لاقتناء جزء حقيقي من أحد أشهر رموز باريس وأكثرها زيارة حول العالم، ما يمنح القطعة قيمة تاريخية وثقافية تتجاوز مجرد كونها عنصرًا معماريًا.

تعود قصة هذه القطع إلى أعمال الترميم والتحديث التي خضع لها برج إيفل خلال ثمانينيات القرن الماضي. فبينما جرى تحديث السلالم التي تربط الطابق الأرضي بالأول، وكذلك السلالم بين الطابقين الأول والثاني، تم اتخاذ قرار بإزالة السلالم الحلزونية التي كانت تصل بين الطابقين الثاني والثالث، حيث كان يقع مكتب المهندس غوستاف إيفل نفسه. وفي عام 1983، أُزيلت هذه السلالم بالكامل واستُبدلت بمصاعد حديثة لتسهيل حركة الزوار، قبل أن تُقسّم إلى 24 قطعة منفصلة جرى بيع معظمها لاحقًا في مزادات علنية، لتتحول إلى مقتنيات تاريخية نادرة موزعة حول العالم.

اليوم، لا تزال بعض هذه الأجزاء محفوظة داخل مؤسسات ثقافية فرنسية مرموقة؛ إذ تحتفظ قطعة واحدة بمكانها داخل الطابق الأول من برج إيفل، بينما تمتلك متاحف بارزة مثل متحف أورسيه ومتحف لا فيليت ومتحف تاريخ الحديد في جارفيل لا مالغرانج أجزاءً أخرى منها. أما بقية القطع فقد وجدت طريقها إلى أماكن غير متوقعة، من بينها ديزني لاند وحدائق مؤسسة يويشي في اليابان، حيث تحولت إلى عناصر عرض تجمع بين الفن والهندسة والتاريخ.

القطعة المعروضة حاليًا للبيع تعود إلى أحد المشترين الذين اقتنوا إحدى القطع الأصلية قبل أكثر من أربعة عقود. وبعد احتفاظه بها طوال هذه السنوات، قرر البائع الذي فضّل عدم الكشف عن هويته طرحها مجددًا في السوق، مانحًا هواة الاقتناء فرصة جديدة لامتلاك جزء من تاريخ باريس. ويبلغ طول القطعة نحو 8.5 قدم، ما يجعلها واحدة من القطع الكبيرة نسبيًا مقارنة ببعض الأجزاء الأخرى المتداولة.

ومن المقرر أن تستضيف دار المزادات الفرنسية «أرتكوريال» هذا الحدث المرتقب، وسط توقعات بأن يصل سعر القطعة إلى نحو 50 ألف يورو، وفق تقديرات خبراء سوق الفن والمقتنيات التاريخية. ويعكس هذا الرقم المكانة الرمزية لبرج إيفل، الذي لم يعد مجرد معلم سياحي، بل أصبح قطعة من الذاكرة العالمية يمكن ولو نادرًا أن تنتقل من سماء باريس إلى غرفة معيشة شخص محظوظ في مكان ما حول العالم.
 

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم