يوم التأسيس السعودي 22 فبراير.. جذور ثلاثة قرون من الدولة والاستقرار

  • تاريخ النشر: منذ 17 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
يوم التأسيس السعودي 22 فبراير.. جذور ثلاثة قرون من الدولة والاستقرار

يحتفي مواطنو المملكة العربية السعودية في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام بـ«يوم التأسيس السعودي» (Saudi Founding Day)، وهو مناسبة وطنية رسمية تُخلّد ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية. وقد صدر الأمر الملكي باعتماد هذا اليوم إجازة رسمية سنوية في عام 2022م، ليكون محطة للتذكير بالجذور التاريخية للدولة وامتدادها الحضاري والسياسي عبر ثلاثة قرون.

يرمز يوم التأسيس إلى البدايات الأولى لقيام كيان سياسي مستقر في الجزيرة العربية، حيث أسّس الإمام محمد بن سعود في الدرعية نواة الدولة التي قامت على مبادئ الاستقرار والوحدة وترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع. واستمرت الدولة السعودية الأولى حتى عام 1818م، قبل أن تتجدد الدولة في مراحل لاحقة وصولًا إلى توحيد البلاد وإعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1932م على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

وتحمل هوية يوم التأسيس مجموعة من الرموز الدالة على العمق التاريخي والثقافي للمملكة، من بينها «الخيل العربية» التي ترمز إلى الفروسية والشجاعة، و«التمر» الذي يعكس الكرم والضيافة، و«السوق» بما يمثله من حيوية اقتصادية، إضافة إلى «المجلس» الذي يجسد الوحدة والتلاحم الاجتماعي. وتُبرز هذه الرموز ملامح الحياة في الدولة السعودية الأولى، وتؤكد استمرارية القيم التي قامت عليها.

وتشهد مختلف مناطق المملكة فعاليات ثقافية وتراثية بهذه المناسبة، تشمل عروضًا فنية ومهرجانات شعبية وندوات تاريخية تُسلّط الضوء على مسيرة الدولة منذ تأسيسها. كما تُضاء المعالم البارزة وتُنظم أنشطة تعليمية لتعريف الأجيال بتاريخ وطنهم. وتشارك الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والثقافية في إبراز أهمية المناسبة، بما يعزز الوعي بالهوية الوطنية والاعتزاز بالإرث التاريخي.

ويؤكد اعتماد 22 فبراير يومًا للتأسيس على حرص القيادة السعودية على توثيق المراحل التاريخية للدولة وإبراز جذورها العميقة، باعتبارها امتدادًا لمسيرة متواصلة من البناء والاستقرار. ويختلف يوم التأسيس عن اليوم الوطني الذي يوافق 23 سبتمبر، إذ يحيي الأخير ذكرى توحيد المملكة، بينما يخلّد يوم التأسيس انطلاقة الدولة السعودية الأولى في القرن الثامن عشر.

ويمثل «Saudi Founding Day» مناسبة لتعزيز قيم الانتماء والولاء، واستحضار تاريخ الدولة ومؤسساتها، والتأكيد على أن ما تحقق من منجزات معاصرة يستند إلى إرث تاريخي راسخ. وفي كل عام، يجدد السعوديون في 22 فبراير اعتزازهم بعمقهم التاريخي، ويستحضرون مسيرة ثلاثة قرون من التطور والاستقرار التي أرست أسس الدولة الحديثة.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم