إيجابيات كورونا: أفكار جديدة لتعقيم الطائرات وتحويلها إلى فقاعات صحية

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 سبتمبر 2020
مقالات ذات صلة
مقصورة الطائرة بعد كورونا: كيف يكون الترفيه دون تلامس؟
كورونا: طائرة يابانية تتحول إلى مطعم والوجبة بمئات الدولارات
تحويل الطائرات إلى مقاهي: ابتكار تايلاندي لعشاق السفر في زمن الكورونا

رغم التأثير السلبي لتفشي فيروس كورونا المستجد على الكثير من القطاعات حول العالم، إلا أن الأمر لا يخلو من الإيجابيات، ومن بينها ما أحدثه في قطاع الطيران.

ودفع كوفيد 19 إلى التعجيل في البحوث الرامية إلى جعل الطائرة فقاعة صحية، وهو ما أظهرته الوسائل الجديدة التي باتت تُستخدم لتعقيم الطائرات مثل: الأشعة فوق البنفسجية ورش سحب المعقمات والتعقيم الحراري والطلاءات الخاصة.

الهدف: استعادة ثقة المسافرين

وسارعت كل من شركتي بوينغ Boeing و إير باص Airbus، إلى استحداث خلية أزمة لمواجهة انهيار حركة السفر جواً جراء جائحة كورونا، والمخاوف من تأثر المسافرين على المدى الطويل وتراجع رغبتهم في السفر خشية التفشي السريع للفيروس.

وتعد استعادة ثقة المسافرين هي الهدف الأهم لعملاقي صناعة الطائرات في العالم، في الوقت الذي يُتوقع فيه ألا تصل إجمالي حركة الطيران في عام 2020 إلى أكثر من نصف ما كانت عليه في عام 2019 فقط، خاصة مع عودة أعداد الإصابات إلى الارتفاع. 

عمليات تعقيم دورية

بدورها، عززت معظم شركات الطيران عمليات تنظيف طائراتها وتعقيمها بعد الرحلات، ويجري بعضها عمليات تعقيم دورية من خلال رش مبيد للفيروسات يبقى مفعوله قائماً أياماً عدة.

وأكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA، أن خطر الإصابة بفيروس كورونا على متن الطائرات بات ضعيفاً للغاية.

الأشعة فوق البنفسجية للتعقيم

وكشفت شركة Boeing التي أطلقت مبادرة Confident Travel Innovative، عن نظام محمول يعمل بالأشعة فوق البنفسجية، يتيح تعقيم مقصورة الركاب وقمرة القيادة والمراحيض والأقسام المطبخية، خلال ربع ساعة نظرياً، أي بين رحلتين، وتأمل بوينع أن تبدأ بتسويق هذا النظام في نهاية السنة الجارية.

وقال المسؤول عن برنامج الأشعة فوق البنفسجية في بوينغ، كيفن كالاهان: هذا النظام يشكل حلاً لمشكلة الوقت المتمثلة في تأمين سرعة تبديل الرحلات في الطائرة.

دراسة تقنيات جديدة للتعقيم

وإضافة إلى استخدام الأشعة فوق البنفسجية في التعقيم، تنكب شركتا صناعة الطائرات على دراسة وسائل تعقيم أخرى، بينها: رش غيمة من المواد الكيميائية، استخدام أنواع خاصة من الطلاء، استعمال ماء الأوكسجين على شكال غاز، التعقيم الحراري من خلال رفع درجة حرارة مقصورة الركاب إلى 60 درجة وكذلك تأين الهواء.

معايير جديدة للسلامة في الطائرات

وكما أدت اعتداءات 11 سبتمبر إلى تحسين نظم الأمن في قطاع الطيران، قد تؤدي أزمة كوفيد 19 الدور المحفز ذاته على المستوى الصحي.

وحتى إذا كانت معايير السلامة الصحية في الطائرات عالية للغاية، إلا أن الأزمة الحالية قد تؤدي إلى نشوء معايير جديدة، بحسب ما أوضح نائب الرئيس التنفيذي لقسم الهندسة في شركة إيرباص، جان بريس دومون لوكالة فرانس برس.

ويجرب اختبار تقنيات عدة في الوقت نفسه، لأن أي تقنية يجب أن تراعي عدداً من الشروط بينها: ألا تشكل خطراً على أفراد الطاقم أو الركاب، أن تكون مقبولة في كل دول العالم، أن يكون الوقت اللازم لاستخدامها ممكناً بين رحلتين وألا تفسد المساحات وتؤدي إلى تدهور وضعها، فتقنية التعقيم الحراري على سبيل المثال، والتي تحظى بتأييد إيرباص يشوبها عيب الوقت الطويل الذي تستلزمه.

البعد النفسي للركاب مطلوب

ويرى برونو فارجون الذي يدير مبادرة  Keep Trust in Air Travel، ثقوا بالنقل الجوي، لدى Airbus، إن ثمة بعد آخر للثقة وهو البعد النفسي: لا شك في أن الراكب سيكون مطمئناً أكثر إذا تولى بنفسه مسح الأشياء التي يلمسها في الطائرة بمحرمة معقمة.

أوبئة سابقة تطور قواعد السلامة الصحية

وساهم وباء سارس في عامي 2002 و2003 وإيبولا، في تعزيز قواعد السلامة الصحية، إذ تم بعد سارس تحسين أنظمة التهوية في مقصورات الركاب، بحيث يجدد الهواء فيها كل دقيقتين إلى ثلاث دقائق.

ودفع تفشي حشرة بق الفراش أخيراً إلى اعتماد آلية جديدة للتعقيم في العمق داخل المقصورات، لكن هذه الآلية ثقيلة كونها تتطلب إزالة بعض العناصر.

وثمة طريقة أخرى لإزالة الفيروسات أو الجراثيم من مقصورات الطائرات، تتمثل في استخدام أنواع خاصة من الطلاء للقضاء عليها.

بلا احتكاك: مفهوم جديد لوقف انتقال الفيروس

ويشكل مفهوم بلا احتكاك، حلاً آخر لوقف انتقال الفيروس، فهذا هو المفهوم المستخدم أصلاً في توزيع المياه والصابون، والذي أخذ في الانتشار في المطارات لإجراءات التسجيل والصعود إلى الطائرة.

واختتم دومون تصريحاته قائلاً: نبحث عن الطريقة الأفضل، لان كل التقنيات لها آثار جانبية، وكل وسيلة لها حسناتها وسيئاتها.
بإمكانك شراء جميع أنواع المعقمات فقط من هنا