الإمارات: السجل الوطني للطائرات في الدولة يتجاوز ألف طائرة للمرة الأولى في تاريخه
حققت دولة الإمارات إنجازًا جديدًا في قطاع الطيران المدني، بعدما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تسجيل الطائرة رقم 1001 في السجل الوطني للطائرات، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ إنشاء السجل. ويعكس هذا الإنجاز النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الطيران في الدولة، ويؤكد المكانة المتقدمة التي رسختها الإمارات كمركز رئيسي للطيران المدني على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وبيئتها التنظيمية الحديثة، واستثماراتها المستمرة في تطوير هذا القطاع الحيوي.
ويأتي تجاوز السجل الوطني حاجز الألف طائرة في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز تنافسيتها في صناعة الطيران، من خلال تحديث التشريعات، وتطوير الخدمات الرقمية، ودعم شركات الطيران الوطنية ومشغلي الطائرات وفق أعلى المعايير الدولية.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
الناقلات الوطنية تقود نمو القطاع
أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني أن أساطيل الناقلات الوطنية تضم 554 طائرة من إجمالي الطائرات المسجلة في الدولة، وهو ما يمثل أكثر من 55% من حجم السجل الوطني للطائرات. ويعكس هذا الرقم الدور المحوري الذي تؤديه شركات الطيران الإماراتية في ربط الدولة بمختلف الوجهات والأسواق العالمية، إلى جانب مساهمتها في دعم حركة السفر والتجارة والسياحة.
وأكد سعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن تجاوز السجل الوطني للطائرات حاجز الألف طائرة يمثل محطة مهمة في مسيرة قطاع الطيران المدني، ويعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنظومة التنظيمية في دولة الإمارات لدى شركات الطيران وملاك ومشغلي الطائرات. وأضاف أن هذا الإنجاز يجسد نجاح السياسات الوطنية في توفير بيئة تنظيمية متطورة تدعم النمو المستدام وتعزز تنافسية الدولة في قطاع الطيران على المستوى الدولي.
تطوير مستمر للتشريعات والخدمات
أشار السويدي إلى أن هذا الإنجاز يأتي امتدادًا لمسيرة التطوير التي يشهدها قطاع الطيران المدني، والتي تستند إلى رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة الإمارات بين الدول الرائدة في هذا المجال. وتشمل هذه الجهود الاستثمار في تطوير البنية التشريعية والرقابية، إلى جانب التوسع في الخدمات الذكية التي تواكب النمو المتسارع للقطاع وتلبي متطلبات المستقبل.
من جانبه، أوضح المهندس عقيل الزرعوني، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران بالهيئة، أن وصول عدد الطائرات المسجلة إلى أكثر من ألف طائرة يعكس كفاءة منظومة تسجيل الطائرات في الدولة، والتي تعتمد على إطار تشريعي متطور وإجراءات تنظيمية تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، بما يضمن المحافظة على أعلى مستويات السلامة والامتثال.
التحول الرقمي يدعم كفاءة قطاع الطيران
تواصل الهيئة العامة للطيران المدني تطوير خدمات تسجيل الطائرات والرقابة الفنية من خلال تبني أحدث الحلول الرقمية، وتبسيط الإجراءات، ورفع الكفاءة التشغيلية، بما يسهم في تقديم خدمات تنظيمية أكثر مرونة وسرعة لمشغلي الطائرات.
كما يأتي هذا التطور في إطار المبادرات الحكومية الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، ومن أبرزها برنامج "الحكومة لخدمة الأعمال" وبرنامج "تصفير البيروقراطية الحكومية"، اللذان أسهما في تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، وتحسين تجربة المتعاملين، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والامتثال للأنظمة الدولية.
وفي الختام، يعكس تجاوز السجل الوطني للطائرات في دولة الإمارات حاجز الألف طائرة التطور المستمر الذي يشهده قطاع الطيران المدني، ويؤكد نجاح الدولة في بناء منظومة تنظيمية متقدمة تدعم النمو والاستدامة. كما يعزز هذا الإنجاز مكانة الإمارات كإحدى أبرز الدول الرائدة في صناعة الطيران، ويجسد رؤيتها في مواصلة الاستثمار في قطاع يعد من أهم محركات التنمية الاقتصادية والتواصل العالمي.