دبي تكسر الأرقام القياسية وتسجل المركز الأول عالمياً في قلة انقطاع الكهرباء

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 29 أبريل 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
دبي تكسر الأرقام القياسية وتسجل المركز الأول عالمياً في قلة انقطاع الكهرباء

تواصل دبي ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر المدن تطورًا في العالم، وهذه المرة من خلال إنجاز جديد في قطاع الطاقة يعكس مدى التقدم التقني والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها. فقد سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا في أقل مدة انقطاع للكهرباء، حيث بلغ متوسط الانقطاع 0.82 دقيقة فقط لكل مشترك سنويًا، أي ما يعادل نحو 49 ثانية خلال عام 2025. هذا الرقم لا يمثل مجرد تحسن طفيف، بل يُعد قفزة نوعية مقارنة بالرقم السابق الذي سجلته الهيئة في عام 2024، والذي بلغ 0.94 دقيقة، بنسبة تحسن وصلت إلى نحو 13%، ما يعكس قدرة دبي على منافسة نفسها وتحقيق إنجازات متتالية في نفس المجال.

هذا الإنجاز يُبرز مدى التزام الإمارة بتقديم خدمات عالية الجودة تعتمد على أعلى معايير الكفاءة والاستمرارية، خاصة في قطاع حيوي مثل الكهرباء، الذي يُعد أساسًا لكل جوانب الحياة الحديثة. كما أن مقارنة هذه الأرقام مع متوسط الانقطاع في دول الاتحاد الأوروبي، الذي يصل إلى نحو 15 دقيقة سنويًا، تُظهر الفارق الكبير وتؤكد الريادة العالمية التي حققتها دبي في هذا المجال.

التكنولوجيا الذكية وراء هذا الإنجاز

يرجع هذا التفوق إلى اعتماد الهيئة على أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، حيث تم دمج هذه التقنيات بشكل شامل في مختلف العمليات التشغيلية والاستراتيجيات. وقد ساهم هذا التوجه في تعزيز كفاءة الشبكة الكهربائية وتقليل الأعطال إلى الحد الأدنى، من خلال أنظمة ذكية قادرة على التنبؤ بالمشكلات قبل حدوثها والتعامل معها بسرعة فائقة.

ومن أبرز الابتكارات التي ساعدت في تحقيق هذا الإنجاز، نظام استعادة الشبكة الذكية الآلي، الذي يُعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. هذا النظام يعمل على مدار الساعة دون تدخل بشري، حيث يقوم بتحديد موقع العطل بدقة، وعزله، ثم إعادة التيار الكهربائي بشكل تلقائي وسريع، مما يقلل من زمن الانقطاع إلى أدنى مستوى ممكن. كما أن الاستثمار في الشبكة الذكية، الذي يصل إلى 7 مليارات درهم حتى عام 2035، يعكس رؤية مستقبلية تهدف إلى تطوير بنية تحتية قادرة على مواكبة التوسع العمراني والاقتصادي في دبي.

رؤية مستقبلية تعزز الريادة العالمية

لا يقتصر هذا الإنجاز على كونه رقمًا قياسيًا فقط، بل يُعد جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى جعل دبي من بين أفضل المدن في العالم من حيث جودة الحياة والخدمات. فهذه النتائج تتماشى مع خطة دبي الحضرية 2040 وأجندة دبي الاقتصادية "D33"، التي تسعى إلى تعزيز مكانة الإمارة كمركز اقتصادي عالمي رائد.

ومن اللافت أن هذا التقدم لم يتحقق بين ليلة وضحاها، بل هو نتيجة سنوات من العمل المستمر، حيث نجحت الهيئة في خفض متوسط مدة الانقطاع من 6.88 دقيقة في عام 2012 إلى 0.82 دقيقة في 2025، وهو تطور كبير يعكس التزامًا طويل الأمد بالابتكار والتحسين المستمر. كما أن التركيز على إسعاد المتعاملين وتحسين تجربتهم يُعد عنصرًا أساسيًا في هذه الاستراتيجية، حيث لا يقتصر النجاح على الأرقام فقط، بل يشمل جودة الخدمة ورضا المستخدمين.

في النهاية، تؤكد دبي من خلال هذا الإنجاز أنها لا تكتفي بتحقيق المراكز الأولى، بل تسعى دائمًا إلى تطوير نفسها وتجاوز إنجازاتها السابقة. ومع استمرار الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية، يبدو أن الإمارة في طريقها لتحقيق المزيد من النجاحات التي تُعزز من مكانتها كواحدة من أكثر مدن العالم تقدمًا واستدامة.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم