حكاية باريس: مدينة النور التي أنقذها قائد ألماني من بطش هتلر

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 26 مايو 2021
حكاية باريس: مدينة النور التي أنقذها قائد ألماني من بطش هتلر
مقالات ذات صلة
الدول السياحية التي اختارها نجوم الفن للسفر في ظل فيرس كورونا
طرق مبتكرة للإحتفال بيوم الشيكولاتة إكلير 22 يونيو
بإطلالة بانورامية إلى سماء سلطنة عُمان مغامر يكشف فتحة كهف سعال

مدينة النور التي احتلها هتلر وأمر بتدمير معالمها، إلا أن أحد قواده رفض تنفيذ الأمر، فتم تلقيبه بـ"محرر باريس". في حلقة اليوم من برنامج "عواصم" تعال معنا في رحلة حول تاريخ العاصمة الفرنسية "باريس".

بداية باريس

كانت بداية باريس في نهاية القرن الثالث قبل الميلاد، إذ قامت واحدة من قبائل الغال المعروفة باسم "باريسي" ببناء مستوطنة لها في إحدى الجزر الواقعة على ضفاف نهر السين.

وبمرور الوقت، ذهبت أعين الرومان الطامعة إلى جزيرة الباريسي وغزوها في عام 52 قبل الميلاد، وفي القرن الأول الميلادي، غيّر الرومان اسم الجزيرة من "باريسي" إلى "لوتيشيا"، وبنوها على طراز معماري متميز.

وبحلول القرن الثاني الميلادي، هُوجمت "لوتيشيا" من البربر، ما دفع سكان الجزيرة إلى بناء سور حولها لحمايتها، وتراجعت قوة الرومان فاستطاع السكان الأصليون استعادة اسم جزيرتهم الأصلي، فعادت إلى "باريس".

وفي القرن الرابع الميلادي، هُوجمت باريس مرة أخرى من قبل "الفايكنج"، واضطر حاكمها إلى دفع 7 آلاف رطل من الفضة للفايكنج حتى يغادروا الجزيرة.

العصر الذهبي لباريس

وفي القرن الـ12، وتحديداً في عهد الملك فيليب أوغست، تحولت باريس إلى أهم مدن أوروبا، حيث أصبحت أول عاصمة مركزية في أوروبا، بعد أن شُيد لها سور قوي ضم بين جنباته القصر الملكي والمدارس والكاتدرائية والأحياء التجارية والصناعية، كما تم الاهتمام برصف شوارعها وطرقها.

وبُنيت في عهد الملك فيليب أيضاً قلعة اللوفر، وفي عام 1200م تم تأسيس جامعة باريس بجانب عدد من المدارس والجامعات مثل السوربون.

وخلال العصور الوسطى، أصبحت باريس مكاناً يحتمي به التجار، فكانوا يروجون بضائعهم على ضفاف نهر السين، كما حظيت المدينة بمكانة دينية كبيرة بعد بناء كاتدرائية نوتردام، فأصبحت واحدة من أهم وأكبر مدن أوروبا.

الثورة الفرنسية

وفي أواخر القرن الـ18، اندلعت الثورة الفرنسية الأولى بسبب الأزمة المالية التي مرت بها باريس، وهذا كان ناتجاً عن تدخلها في حرب الاستقلال الأمريكية.

وفي عهد الملك لويس فيليب الأول، خرجت ضده ثورة جديدة ونجح نابليون بونابرت في الاستيلاء على الحكم وأقام الإمبراطورية الفرنسية الأولى، وأعاد نابليون رسم وتطوير مدينة باريس.

وفي عام 1815، هُزم نابليون في معركة واترلو، واحتُلت باريس من قبل الروس، وأُعيد "آل بوربون" ملوكاً على فرنسا قبل أن يستولى عليها نابليون، واستمر حكمهم حتى ثورة فبراير عام 1848م.
ومع الثورة الصناعية، تطورت باريس وأدى هذا النمو إلى زيادة عدد المهاجرين إلى المدينة على نحو غير مسبوق، وعندما جاء نابليون الثالث الذي أقام الإمبراطورية الفرنسية الثانية، استطاع تطوير باريس بشكل كبير وأُعطيت أبنيتها رونقاً خاصاً.

باريس في الحرب العالمية

وفي أواخر القرن الـ19، أصبحت باريس مركزاً للتجارة والسياحة والعمارة، فكان برج إيفل يُعد أطول مباني العالم حتى عام 1930، وتم افتتاح مترو باريس عام 1900، وكانت باريس من المدن الماشركة في الحربين العالميتين الأولى والثانية خلال القرن الـ20.

وفي الحرب العالمية الثانية، ومع سيطرة الجيش الألماني على المدينة، أمر هتلر بتدمير جميع معالمها، لكن القائد الألماني "ديتريش فون شولتيز" رفض، فلقبه البعض بـ"محرر باريس".

وعلى مر السنين اشتهرت باريس بتجمعاتها الثقافية والفنية وبالحياة الليلية الصاخبة، وأصبحت قبلة للفنانين والسائحين من جميع أنحاء العالم.