مخطط "رحلة عبر الزمن": السعودية تحيي حضارة 7000 سنة في العلا

  • تاريخ النشر: الخميس، 08 أبريل 2021
مخطط "رحلة عبر الزمن": السعودية تحيي حضارة 7000 سنة في العلا
مقالات ذات صلة
رسائل تهنئة في عيد الفطر المبارك 2021
أطباق عيد الفطر في الوطن العربي: كثير من اللحم والحلوى
أجمل الحدود بين الدول: أشجار ونقوش وإشارات

أطلق ولي العهد السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا، الأمير محمد بن سلمان، الرؤية التصميمية لمخطط "رحلة عبر الزمن"؛ بهدف إحياء وتأهيل المنطقة الأثرية الرئيسية في محافظة العلا بشكل مسؤول ومستدام، في بيئة ثقافية وطبيعية فريدة من نوعها شمال غرب المملكة العربية السعودية.

ويُعد المشروع محطة رئيسية ضمن برنامج تطوير العلا، وتحويلها إلى وجهة عالمية رائدة للفنون والتراث والثقافة والطبيعة، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

"رحلة عبر الزمن" لإحياء العلا

ويقدم مخطط "رحلة عبر الزمن" خارطة تاريخية مميزة لحضارات استوطنت واحات العلا المتنوعة على مدار أكثر من 7000 عام من التاريخ البشري، من خلال استثمار الغنى التراثي والثقافي والثراء الطبيعي والجيولوجي للمنطقة، عبر مشاركة مجتمعها المميز في مسيرة التطوير لحفظ إرث العلا ورسم المستقبل عبر فتح فصول جديدة لاكتشاف تاريخها الذي لم يُكتشف، وبناء إرث مستقلبي يفاخر به، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

يهدف "مخطط رحلة عبر الزمن" لتحويل العلا لوجهة عالمية رائدة للفنون والثقافة

ومن خلال المخطط المستوحى من طبيعة العلا وتراثها، سيتم إنشاء 5 مراكز تمتد على طول 20 كيلومتراً من قلب العلا، في محطات ملهمة وأساسية عبر مسار "رحلة عبر الزمن"، وتبدأ هذه المراكز من مركز البلدة القديمة جنوباً، مروراً بمركز واحة دادان، وواحة جبل عكمة، والواحة النبطية، وصولاً لمدينة الحجر الأثرية شمالاً.

وتُعد كل من هذه المراكز معلماً ثقافياً بحد ذاتها، وتعكس بشكل فريد الطبيعة والتضاريس التي تتفرد بها هذه المنطقة الجغرافية، حيث تم اعتماد هذا التصميم المكاني للمراكز والمرافق الثقافية المتميزة لترتكز على توفير تجربة فريدة للزوار لاستكشاف تاريخ المنطقة العريق.

وضمن هذه المراكز، سيتم إنشاء 15 مرفقًا ثقافيًا جديدًا، بما في ذلك المتاحف والمعارض ومعالم الجذب السياحي، لتكون معالم رئيسية لكل مركز، مع إضافة أكثر من 5000 غرفة للإقامة والمعيشة، كما سيقدّم كل مركز مزيجًا خاصًا به من خيارات المعيشة والضيافة التي تمنح خيارات متعددة من الفنادق ومنتجعات السياحة البيئية إلى النزل الفاخرة ومزارع الوادي المنحوتة في صخور الجبال.

ويتكون مخطط "رحلة عبر الزمن" من 3 مراحل رئيسية، ومن المقرر أن تكتمل أولى مراحله بنهاية عام 2023، وتهدف استراتيجية التطوير عند اكتمالها في عام 2035، إلى توفير 38 ألف فرصة عمل جديدة، وجذب مليوني زائر سنوياً، إضافة إلى المساهمة بمبلغ 120 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

أبرز مشاريع مخطط "رحلة عبر الزمن"

ومن أبرز مشاريع مخطط رحلة عبر الزمن، معهد الممالك، وهو مركز عالمي لدراسات الحضارات التي سكنت شمال غرب شبه الجزيرة العربية على مدار أكثر من 7000 عام، بما في ذلك الممالك العربية القديمة دادان ولحيان والأنباط في مدينة الحجر الأثرية، وهي أحد المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. 

كما يسيتم تخصيص 80% من مساحة العلا كمحميات طبيعية لإعادة إحياء النباتات وإعادة المظم الطبيعية، بما في ذلك المحافظة على الحيوانات البرية وإعادة توطينها وحماية الموائل الطبيعية.

يضم مخطط "رحلة عبر الزمن" لتطوير العلا مشروع قطار سياحي

وإضافة إلى مكانة العلا كمفترق طرق ومركز اتصال لشمال غرب الجزيرة العربية، سيربط قطار العلا السياحي مطار العلا الدولي مع المراكز الخمسة.

كما تستهدف الهيئة الملكية لمحافظة العلا وشركاؤها، إنشاء أكثر من 9000 غرفة فندقة بحلول عام 2035.

ويقدم مخطط "رحلة عبر الزمن" تجارب سياحية أصيلة مليئة بتفاصيل التنوع التراثي والطبيعي لسكان العلا وزوارها، من خلال حلول ومفاهيم مستدامة للتنقل تهدف إلى تقليل الازدحام في الطرق وخفض مستوى الضوضاء وتوظيف الطاقة الكهربائية والمستدامة بفعالية، وتعزيز شبكة الربط بين المراكز والأحياء والمواقع التراثية والمواقع السياحية، وتقديم تجارب وخيارات تنقل متنوعة وشيقة تحتفي بجمال الطبيعة والتراث في العلا.

مخطط "رحلة عبر الزمن" ومبادرة "السعودية الخضراء"

يتناغم مخطط رحلة عبر الزمن لتطوير محافظة العلا مع مبادرة السعودية الخضراء

وتناغماً مع مبادرة السعودية الخضراء"، يعتمد برنامج تطوير العلا على استراتيجية لإعادة تأهيل وإحياء الواحات، من خلال تنفيذ مشروع الواحة الثقافية ضمن مخطط "رحلة عبر الزمن"، وتأهيل 10 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء، بما بسهم في زيادة الغطاء النباتي، ويعزز سلامة البيئة المحلية، ويتماشى مع طموح المملكة للحد من انبعاثات الكربون بنسبة 60%، وزراعة 10 ملايين شجرة وزيادة المساحات الخضراء بنسبة 12 ضعفاً.