اليوم العالمي للوقاية من الغرق.. تعزيز الوعي لإنقاذ الأرواح

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: منذ يومين
اليوم العالمي للوقاية من الغرق.. تعزيز الوعي لإنقاذ الأرواح

يوافق 25 يوليو من كل عام اليوم العالمي للوقاية من الغرق (World Drowning Prevention Day)، وهو مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على الغرق باعتباره أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها، وتعزيز الوعي بالإجراءات التي تسهم في الحد من هذه الحوادث. ويشكل هذا اليوم فرصة للحكومات والمؤسسات الصحية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني لإطلاق حملات توعوية وتشجيع المجتمعات على تبني ممارسات آمنة عند السباحة أو ممارسة الأنشطة المائية.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الغرق يتسبب في وفاة مئات الآلاف من الأشخاص سنويًا، ويعد من أبرز أسباب الوفاة غير المتعمدة، خاصة بين الأطفال والشباب في العديد من دول العالم. كما أن معظم هذه الحوادث يمكن تجنبها من خلال تطبيق إجراءات وقائية بسيطة، مثل تعلم السباحة، والإشراف على الأطفال، واستخدام معدات السلامة المناسبة.

أهمية التوعية ودورها في الحد من الحوادث

يهدف اليوم العالمي للوقاية من الغرق إلى نشر ثقافة السلامة المائية، وزيادة الوعي بالمخاطر المرتبطة بالأنهار والبحيرات والبحار وأحواض السباحة. وتؤكد الجهات الصحية أن المعرفة بالإجراءات الوقائية تسهم بشكل كبير في تقليل معدلات الغرق، سواء أثناء السباحة أو ممارسة الرياضات والأنشطة البحرية.

وتشمل الرسائل التوعوية لهذا اليوم أهمية عدم ترك الأطفال بالقرب من المياه دون مراقبة، والسباحة في الأماكن المخصصة والمجهزة بفرق الإنقاذ، والالتزام بتعليمات السلامة، إلى جانب تجنب السباحة في الظروف الجوية السيئة أو في المناطق التي تشهد تيارات مائية قوية.

إجراءات بسيطة تحدث فرقًا كبيرًا

يركز الخبراء على عدد من الخطوات العملية التي يمكن أن تقلل من مخاطر الغرق، وفي مقدمتها تعلم السباحة واكتساب مهارات النجاة الأساسية، إضافة إلى تعلم مبادئ الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي، التي قد تسهم في إنقاذ حياة شخص يتعرض للغرق حتى وصول فرق الطوارئ.

كما يُنصح باستخدام سترات النجاة المعتمدة عند ركوب القوارب أو ممارسة الأنشطة المائية، وعدم السباحة بمفردك، والتأكد من وجود منقذين مؤهلين في الشواطئ وأحواض السباحة العامة. وتلعب البنية التحتية الآمنة، مثل وضع الحواجز حول المسابح وتوفير اللوحات الإرشادية، دورًا مهمًا في الحد من الحوادث.

مسؤولية مشتركة لحماية الجميع

لا تقتصر الوقاية من الغرق على الجهات المختصة، بل تعد مسؤولية مشتركة بين الأسر والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والمجتمعات المحلية. فتعليم الأطفال قواعد السلامة المائية منذ الصغر، وتنظيم برامج تدريبية على السباحة، ودعم حملات التوعية، كلها خطوات تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على الحد من المخاطر.

كما تعمل العديد من الدول في هذه المناسبة على تنظيم فعاليات توعوية، وورش عمل، ودورات تدريبية، وعروض توضيحية حول أساليب الإنقاذ والإسعافات الأولية، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الاستعداد للتعامل مع حالات الطوارئ المرتبطة بالمياه.

وفي الختام، يمثل اليوم العالمي للوقاية من الغرق تذكيرًا بأهمية اتخاذ التدابير الوقائية التي يمكن أن تنقذ الأرواح. فتعلم السباحة، والالتزام بإرشادات السلامة، والإشراف المستمر على الأطفال، والاستعداد للتعامل مع الحالات الطارئة، كلها إجراءات بسيطة لكنها تحدث فرقًا كبيرًا في الحد من حوادث الغرق، وتجعل الاستمتاع بالأنشطة المائية أكثر أمانًا للجميع.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم