جوريهابا: لماذا يتراشق الهنود بروث البقر؟

  • تاريخ النشر: الأحد، 22 نوفمبر 2020
جوريهابا: لماذا يتراشق الهنود بروث البقر؟
مقالات ذات صلة
شاهد: قعيد يتسلق ناطحة سحاب بكرسي متحرك
كازا ميلا: منزل أغرب من الخيال في برشلونة
سافر معانا إلى بابوا غينيا الجديدة: هنا يعيش إنسان العصور القديمة

في مناسبة غريبة لا تخلو من المرح، يتواجه رجال وفتيان إحدى قرى الهند ويتقاذفون بروث الأبقار، إنهم يحتفلون بعيد "جوريهابا".

إنها معركة غير اعتيادية، تشكل نسخة منقحة من جولات تقاذف الطماطم خلال مهرجان "توماتينا" الإسباني، تقام في قرية جوماتابورا على الحدود بين ولايتي كارناتاكا وتاميل نادو في الهند.

وأقيمت النسخة الجديدة من المهرجان هذا الأسبوع خلال الاحتفال بعيد الأنوار الهندوسي "ديوالي"، أبرز الاحتفالات في البلاد.

دلالة دينية لروث الأبقار

الهنود يجمعون روث الأبقار قبل بدء الاحتفال بعيد جوريهابا

وبعيداً عن طابع المرح، تحمل هذه المناسبة دلالة دينية، إذ أن الإله بيريشوارا سوامي الذي يكرمه القرويون وُلد داخل روث بقر، في معتقدات هؤلاء، بحسب شيتهان كومار، أحد السكان.
 
كما يعتقد الهندوس الذين يشكلون أكثرية سكان الهند، أن روث الأبقار - وهي حيوانات مقدسة لدى أتباع هذه الديانة - يتمتع بمزايا علاجية.

يقول شامبو لينغابا، وهو مدير مدرسة محلية في القرية: "هذا السبب الذي يدفع سكان القرى والمناطق المجاورة للمجئ إلى هنا بهدف المشاركة في هذا الاحتفال والاستمتاع به"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

الاحتفال بعيد جوريهابا

وينطلق اليوم الاحتفالي بعيد جوريهابا بجمع روث الأبقار من منازل القرية قبل نقله بواسطة مقطورات تجرها ثيران مزينة بزهور في اتجاه المعبد المحلي، حيث يتلو كاهن صلوات قبل نشرها على أرض القرية.

عيد جوريهابا: عندما يتراشق الهنود بروث الأبقار

بعدها يتحرك رجال من مختلف الأعمار وسط الروث ليشكلوا منه كرات يستخدمونها بعد ذلك كـ"ذخائر" يتراشقونها فيما بعد، على مرأى من النساء اللواتي يصورن المعارك بالهواتف المحمولة.

يقول ماهيندرا الذي يعمل مدرساً: "الإمساك بروث الأبقار يشفي من أمراض كثيرة"، لافتاً إلى اعتقاد قوي لدى سكان القرية الذين يمارسون هذه الطقوس بأن المرض لن يجد إليهم سبيلاً يوماً.

عيد ديوالي

أو ديفالي، هو عيد ديني للعديد من الديانات المنتشرة في الهند، كالهندوسية والسيخية، ويُحتفل به في فصل الخريف، ويعني عيد الأنوار.

ويُقام هذا العيد إحياءً لذكرى لاكشمي، آلهة الثروة، ويستمر المهرجان لمدة 5 أيام، ليكون اليوم الرابع مليئاً بالألعاب التارية احتفالاً برأس السنة، كما تُضاء الشموع في البيوت.

ويحتفل السيخ والهندوس بهذا العيد في الشهر الهندوسي لأشوايجا، الذي يقابل في السنة الميلادية شهر أكتوبر أو نوفمبر، وهذا العام تم الاحتفال به في 14 نوفمبر.