تاريخ الكنافة: أشهر الحلويات الرمضانية التي أبدع الشوام في صنعها

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 13 أبريل 2021 آخر تحديث: الثلاثاء، 27 أبريل 2021
تاريخ الكنافة: أشهر الحلويات الرمضانية التي أبدع الشوام في صنعها
مقالات ذات صلة
عيدية العيد: طقس فاطمي لا يزال يحتفظ ببريقه
آداب وسنن العيد عند المسلمين
أبرز عادات الطعام الخاطئة خلال الصيام في رمضان

إذا حل شهر رمضان وجب الحديث عن "الكنافة"، تلك الحلوى الرمضانية التي لا تخلو منها مائدة عربية في الشهر الكريم، وهي من الحلويات التاريخية التي تعددت الروايات حول أصلها ونشأتها.

فإذا كنت من عشاق الكنافة، تعرف معنا في السطور التالية على أصلها وتاريخها الذي يعود لمئات السنين، إنها تُلقب بـ" حلوى الملوك والأمراء".

الكنافة

هي عبارة خيوط من عجين يُضاف إليها السمن والسكر والمكسرات وتُقدم في أشكال عدة، وهي من أشهر الحلويات الرمضانية في مصر وبلاد الشام خاصة فلسطين.

وكلمة "كنافة" جاءت من الفعل "كنف" أي أحاط.

وأبدعت البلدان العربية في طرق صنع الكنافة وحشوها، فعلى سبيل المثال يحشوها أهل الشام بالقشطة، أما أهل مكة المكرمة فيحشونها جبناً بدون ملح، وأهل نابلس برعوا في كنافة الجبن حتى اشترهت باسمهم وعُرفت باسم "الكنافة النابلسية".

وتبقى بلاد الشام هي الأشهر في صنع هذه الحلوى بأشكال عدة، كتلك المبرومة والبللورية والعثمالية والمفروكة وغيرها.

أصل الكنافة

تعددت الروايات حول نشأة وأصل الكنافة، فهناك من يقول إن أصلها شامي، ومن يقول إن بداياتها كانت من مصر.

كنافة معاوية

في حديث لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، قالت الباحثة في مركز أطلس المأثورات الشعبية في مصر، شيماء الصعيدي، إن صانعي الحلوى في الشام هم أول من ابتكروا الكنافة بجانب القطائف وقدموها خصيصاً إلى الخليفة معاوية بن أبي سفيان، حينما كان والياً على الشام.

وتوضح هذه الرواية أن معاوية كان يشكو إلى طبيبه ما يلقاه من جوع أثناء الصيام، فكانت الكنافة هي الوصفة المثالية له على مائدة السحور حتى تمنع عنه الجوع في نهار رمضان، ومن هنا ارتبطت الكنافة باسم الخليفة وعُرفت بـ"كنافة معاوية".

صُنعت لسليمان بن عبد الملك

وهناك رواية أخرى تقول إن الكنافة صُنعت خصيصاً للخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك، ولهذا يُقال إن أهل الشام هم الأكثر براعة في صنع الكنافة.

أصلها مصري

وتشير الباحثة شيماء الصعيدي إلى أن تاريخ الكنافة قد يعود أيضاً إلى مصر في عصر المماليك، أو العصر الفاطمي، حينما صادف دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة، مع حلول شهر رمضان، فخرج الأهالي لاستقباله بعد الإفطار وتقديم الهدايا، وكانت الكنافة من بين تلك الهدايا.

وبعد ذلك انتقلت هذه الحلوى من مصر إلى بلاد الشام عن طريق القوافل التجارية.

وأحدثت الكنافة تأثير كبير في نفوس المصريين، لدرجة أن شيخ الإسلام جلال الدين السيوطي، جمع ما قيل في الكنافة في رسالة سماها "منهل اللطائف في الكنافة والقطائف".