حكاية برج غلاطة: صرح إسطنبول الذي يقاوم الزمن

  • تاريخ النشر: الإثنين، 02 نوفمبر 2020
برج غلاطة في إسطنبول
مقالات ذات صلة
اليوم الوطني الإماراتي: 13 شرطاً للاحتفال في رأس الخيمة
وفقاً للأولويات: خارطة توزيع لقاحات كورونا حول العالم
جزيرة ياس تكشف عن برنامجها الترفيهي في احتفالات اليوم الوطني الـ 49

من أقدم الأبراج الموجودة في العالم وأحد أهم المعالم السياحية في إسطنبول، تم بناءه بدلاً من برج غلاطة القديم والذي كان في موقع مختلف عن موقع هذا البرج، وكان سجناً في عهد سليمان القانوني واستُخدم بعد ذلك كبرج مراقبة ومرصد للحرائق، لكنه هو من تعرض للحريق عدة مرات، والآن هو مقصد السياح من كل مكان.

في حلقة اليوم من برنامج "حكاية صرح" نروي لك قصة وتاريخ برج غلاطة، أو غلطة، أحد أهم معالم إسطنبول السياحية.

برج غلاطة 

بُني البرج في العصور الوسطى وبالتحديد عام 1348 في منطقة غلاطة في مدينة إسطنبول التركية شمال القرن الذهبي. ويتكون البرج من 9 طوابق، ويبلغ ارتفاعه نحو 67 متراً، وكان أعلى بناءٍ في إسطنبول وقت بنائه، وترتفع قاعدته عن سطح البحر قرابة 35 متراً.

وتم بناء هذا البرج ليحل محل برج غلاطة القديم، والذي دُمر عام 1203م، أثناء الحرب الصليبية الرابعة.

وإذا نظرنا في تاريخ برج غلاطة، سنجد أنه صرح قاوم الزمن عدة مرات ليستمر حتى يومنا هذا ويصير معلماً يقصده السائحون من حول العالم، حيث تعرض أكثر من مرة للحريق وأصابه زلزال أثر عليه بشدة، وأعيد ترميمه عدة مرات.

محطات في تاريخ برج غلاطة

الجزء العلوي من البرج تم تعديله عدة مرات أثناء الحكم العثماني، حينما تم استخدامه في رصد الحرائق.

وتعرضت منطقة القرن الذهبي لزلزال أدى لتأثير قوي على البرج، فقام المعماري العثماني خير الدين بترميمه عام 1509، وفي عهد السلطان سليمان القانوني، استُخدم كسجن خاص لمن حُكم عليهم بالسجن مع الأعمال الشقة، وكانوا ينفذون تلك الأعمال في ترسانة السفن.

وفي القرن الـ16، بُني مرصد للتنجيم على يد العالم تقي الدين أفندي فوق البرج، ثم تحول مرة أخرى في عهد السلطان مراد الثالث إلى السجن.

ونظراً للحرائق التي كانت تتعرض لها اسطنبول في ذلك الوقت، تم تحويل البرج لمرصد للحرائق عام 1717م، لكن ذلك لم يمنع احتراق البرج نفسه عام 1794، وأعيد ترميمه ليعود مرة أخرى ويحترق عام 1831م، ويقوم السلطان محمود الثاني بإغلاق سطح البرج وبنائه بشكل هرمي، ولكن بسبب عاصفة قوية عام 1875، تعرض السقف للتدمير وظل كذلك حتى نهاية الحكم العثماني.

وفي فترة الستينيات من القرن الماضي، تم ترميم البرج من جديد واستبدال واجهته الخشبية بأخرى خرسانة وإعادة إنشاء السقف، ومنذ ذلك الحين والبرج لا يُستخدم إلا كمعلم سياحي فقط.

برج غلاطة من الداخل 

ويوجد في البرج مصعدين للوصول إلى قمته، حيث يتم صعود الطابقين الأول والثاني على الأقدام، ثم يستخدم المصعد وصولاً إلى القمة، حيث يوجد مطعم ذو إطلالة بحرية على مضيق البسفور، وشرفات دائرية تمكنك من رؤية منطقة القرن الذهبي بالكامل، حيث مسجد السلطان أحمد ومسجد السليمانية والسوق المصري وجامع آيا صوفيا.

وللجلوس على المقهى المقابل للبرج مذاق خاص، خاصة في الليل، حيث ترى البرج وهو مضاء بألوان رائعة تُزين تصميمه المعماري الرائع.